الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
586
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قد طوى قرنا فقرنا * وأناسا فاناسا كبس الأيّام حتى لم يدع فيه لباسا ولمّا خاف نصر بن مسلم - عامل مروان بن محمّد على خراسان - خروج أبي مسلم كتب إلى مروان يستنصره ، فأبطأ فأعاد عليه : والثوب إن أنهج فيه البلى * أعيى على ذي الحيلة الصانع كنّا نداريها فقد مزّقت * واتسع الخرق على الراقع « كلّما أطل » بالمهملة ، أي : أشرف ، قال الشاعر : انا البازي المطل على نمير « عليكم منسر » - بالكسر - : قطعة من الجيش يمرّ قدام الجيش الكثير ، قاله الجوهري . وقال ابن دريد : المنسر : ما بين الأربعين إلى الخمسين من الخيل . « من مناسر أهل الشام أغلق كلّ رجل منكم بابه » وفي ( الأغاني ) ( 1 ) في وقعة ذي قار : أقبلت الأعاجم يسيرون على تعبيد ، فلمّا رأتهم بنو قيس بن ثعلبة انصرفوا فلحقوا بالحي ، فاستخفوا فسمّي حي بني قيس بن ثعلبة : خفيا . « وانجحر » بتقديم الجيم ، أي : اختفى . « انجحار الضبة في جحرها » - بتقديم الجيم - : ثقبتها في الأرض التي تأوي إليها . « والضبع في وجارها » - بالكسر والفتح - : سرب الضبع في الأرض ، وفي ( أنساب البلاذري ) خرج الياس بن مضر منتجعا ومعه أهله وماله ، فدخلت بين إبله أرنب فنفرت الإبل ، فخرج عمرو بن الياس في طلبها فأدركها ، فسماّه أبوه : مدركة ، وخرجت ليلى خلف ابنها مهرولة فقال لها إلياس : إلى اين تخندفين فسمّيت : خندف ، وخرج عامر في طلب الأرنب فصادها وطبخها ، فقال له أبوه :
--> ( 1 ) الأغاني 24 : 68 .